ابن حمدون
111
التذكرة الحمدونية
لقيط ؟ فقالت : كل أموره كانت حسنة ، ولكني أحدّثك أنه خرج مرة إلى الصيد وقد انتشى ، فركب ورجع وبقميصه نضح من صيده ، والمسك يضوع من أعطافه ، ورائحة الشراب من فيه ، فضمّني ضمّة وشمّني شمّة فيا ليتني متّ ثمّة ، قال : ففعل زوجها مثل ذلك ثم ضمّها إليه وقال : أين أنا من لقيط ؟ فقالت : ماء ولا كصدّاء . « 534 » - ومثله : « رجل ولا كمالك » ، يعنون مالك بن نويرة . « 535 » - و « مرعى ولا كالسّعدان » ، قالته امرأة من طيء لامرىء القيس ، وكان مفرّكا ، فقال لها : أين أنا من زوجك الأول ؟ فقالت : مرعى ولا كالسعدان . وأنشدوا للأسعر بن أبي حمران الجعفي : [ من المتقارب ] أريد دماء بني مازن وراق المعلَّى بياض اللبن خليلان مختلف بالنا أريد العلاء ويبغي الثمن يريد المعلَّى فرسه ، وكانت بنو مازن قتلت أباه وكانت خالته ناكحا في بني مازن ؛ فكان الأسعر إذا وجد غفلة أغار على بني مازن فقتل فيهم ؛ فقالت لهم خالته : بوّلوا الودق على حافة الطريق وضعوا لبنا فلعل الفرس إذا وجد ريح ذلك احتبس فأصبتموه ؛ ففعلوا ذلك وأغار عليهم وانصرف كعادته يحمي أصحابه حتى إذا أراد أن تسرح الفرس طفق الفرس إلى ريح اللبن والأبوال ، وكثروه حتى اكتنفوه ، فلما رأى ذلك قال : واثكل أماه وخالتاه ! فلما سمعت ذلك خالته قالت : لا أراني إلا إحدى الثاكلتين ، فنادت به أن اضرب فيه ، ففعل فانسرح الفرس وذهب ، وإنما أمرتهم بذلك لأن الفرس كان غذاؤه اللبن . وقال الأعشى
--> « 534 » رجل ولا كمالك : أمثال ابن سلام : 135 ( فتى ولا ) وفصل المقال : 202 والعسكري 2 : 91 والميداني 2 : 78 . « 535 » مرعى ولا كالسعدان : أمثال ابن سلام : 135 والعسكري 2 : 242 والميداني 2 : 275 واللسان ( سعد ) .